شمس الدين السخاوي
107
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
منها على البدر حسن النسابة الكبير المسلسل بالأولية بشرطه وجزء البطاقة وفي التي تليها على ابن أبي المجد الصحيح وعلى التنوخي والعراقي والهيثمي ختمه ، وحدث باليسير سمع منه الفضلاء سمعت عليه وكان من قدماء صوفية سعيد السعداء بل كان كأبيه جابيا على أوقافها . مات بعد اختلاطه يسيرا في ذي القعدة سنة ثلاث وستين رحمه الله . محمد بن أحمد بن محمود الشمس النابلسي ثم الصالحي الحنبلي . ولد في حدود الأربعين وسبعمائة بنابلس ونشأ بها فتعاني الخياطة ثم اشتغل فيها على الشمس ابن عبد القادر ، وقدم دمشق بعد السبعين وحضر دروس أبي البقاء واشتغل بالفقه والعربية وغيرهما ، وشهد على القضاة واشتهر فصار يقصد بالاشغال بحيث استقر كبير الشهود ثم وقع بينه وبين العلاء بن المنجافسعي عليه في القضاء فولي سنة ست وتسعين واستمر القضاء نوبا بينهما ، ثم دخل مع التمرية في أذى الناس ونسبت إله أمور منكرة حكم بفسقه من أجلها وقدر أخذهم له أسيرا معهم إلى أن نجا منهم من بغداد ورجع إلى دمشق في المحرم سنة أربع فلم يبال بالحكم بل سعى في العود إلى القضاء فأجيب بعد صرف تقي الدين أحمد بن المنجا ولم يلبث إلا أياما يسيرة ثم مات في المحرم سنة خمس ولم يكن مرضيا في الشهادة ولا في القضاء وهو أول من أفسد أوقاف دمشق وباع أكثرها بالطرق الواهية . ذكره شيخنا في انبائه والمقريزي في عقوده . محمد بن أحمد بن محمود الشمس بن الكشك الدمشقي الحنفي . فيمن جده محمود بن أحمد بن إسماعيل . محمد بن أحمد بن مسلم الشمس الباهي الحنبلي . هكذا ذكه شيخنا في سنة إحدى من إنبائه وبيض . محمد بن أحمد بن معالي الشمس الحبتي بمهلة ثم موحدة مفتوحتين ثم مثناه مشددة ورأيت من أبدل الموحدة ميما وقال إنه الصواب الدمشقي الحنبلي . ولد في ربيع الأول سنة خمس وأربعين وسبعمائة بدمشق وسمع بها من متأخري أصحاب الفخر كابن أميلة وكذا سمع من العماد بن كثير وغيره وتفقه بابن قاضي الجبل وابن رجب وغيرهما ، وتعانى الأدب فمهر ، وكان فاضلا مستحضرا مشاركا في الفنون . وقدم القاهرة في رمضان سنة أربع وثمانمائة فقطنها حتى مات وناب بها في الحكم وجلس في بعض المجالس وقص على الناس في عدة أماكن بل حدث ببعض مسموعاته ، وكل ذلك مع محبته في جمع المال ومكارم الأخلاق وحسن الخلق وطلاقة الوجه وجميل المحاضرة والخشوع التام سيما عند قراءة الحديث